ما هو سند الضد وخصائصه

ما هو سند الضد وخصائصه
5/5 - (1 صوت واحد)

ما هو سند الضد

إن الكثير من الأشخاص يقومون  بإجراء العقود الصورية رغبة بتخطي عقبات  أو بتيسير إجراءات  ، ولكن يغفلون عن تحرير:ما هو سند الضد وخصائصه

” ورقة الضد  ” المهمة من أجل  إثبات صورية العقد .

وفي بحثنا هذا سنتحدث عن سند الضد لنبين ما المقصود به وما هي خصائصه وماذا يقصد بالعقد الصوري والكثير من المعلومات المهمة الأخرى .:ما هو سند الضد وخصائصه

 

أولاً : ما المقصود بسند الضد ؟ما هو سند الضد وخصائصه

إن المراد بسند الضد  : هو أن يكتب من قد سجلت باسمه أعيان أو أسهم أو حصص ، إقرارا يثبت عن طريقه عدم ملكيته

للعقار أو الأسهم أو الحصص ، بحيث يبيّن فيه من المالك الحقيقي لها .

وما العوض الذي قد أخذه مقابل أن يقوم بتسجيل الحق هذا باسمه .

كما أنه من المهم أن يكتب بالإقرار السبب في عدم تسجيلها باسم مالكه الحقيقي كي يكون ذلك قد أدعى من أجل ثبوت

هذا الإقرار ، وكذلك يجب  توثيق هذا الإقرار عن طريق شهادة الشهود .

مما سبق نجد بأن ورقة الضد هي عبارة عن محرر يبين أن الإرادة التي صاحبت التصرف الظاهر ،و المعاصرة الذهنية ، هما

ليستا جديتين ، بل إنهما منصرفتان إلى تصرف مختلف .

 

ثانياً : خصائص ورقة الضد

  • وجود عقدين قد اتحد فيهما الموضوع والطرفان : إذ أن ذاتية المتعاقدين في العقدين الظاهر

والسري ، و ذات موضوع التعاقد هو ما  تقتضيه طبيعة عقد الضد نفسه من حيث كونه عقداً يعدل

أو يلغي عقداً ظاهراً بصورة إما كلية و إما  جزئية ، إذ أنه من المعروف أن تعديل أو  إلغاء عقد يعود مبدئياً

إلى طرفيه أو لأطرافه أنفسهم .

ولكن من غير المشروط أن المتعاقدين ضمن العقدين شخصياً بل إنه يكفي أن يكون اتحادهما اتحاداً قانونياً .

 

  • تناقض بين العقد السري و العقد الظاهر : إذ أن ورقة الضد تستلزم أن يكون هناك  اتفاقين متعارضين

بحيث أن الاتفاق الثاني يلغي أو يعدل الاتفاق الظاهر وهو الاتفاق الأول  فهما ضدان لا يمكن

أن يجتمعان والمراد من ذلك هو استحالة تنفيذهما معاً وهذا الشرط يعتبر العلامة المميزة

لسند الضد وعلى ذلك ففي حال أمكن تنفيذ العقدين فلا يمكن اعتبار العقد السري هو سند ضد  .

 

  • صورية العقد الظاهر : أي أن يكون العقد الظاهر هو عقد وهمي لأن الهدف الوحيد من عمله مع العقد الحقيقي

المستتر هو أن يجعل له ستاراً يخفي به عن الغير حقيقة ما قد تم التعاقد عليه ، فالعقد الظاهر لا أثر له قانوناً

أي أنه معدوم لأن المتعاقدين لم يقصداه و لا يوجد هناك لا ايجاب ولا قبول كما أنهما لم يقصدا منه إلا أن يكون

قناعاً لذاك العقد المستتر الحقيقي من أجل إخفاء الحقيقة عن الغير .

 

إذ ان العقدان المستتر و الظاهر  هما عقدان متعاصران يصدران  في وقت واحد  معاً ولا  تشترط

أن تكون المعاصرة مادية بل تكفي بأن تكون المعاصرة ذهنية .

  • العقد الحقيقي المستتر له القدرة لوحده على أن يهدم أو يعدل العقد الظاهر بشكل كلي أو بشكل جزئي : في حال ارتضى

الفريقان أن ينظما العقد الظاهر بالشكل الذي ظهر فيه ولا ننسى بأنه أبعد ما يكون عن التعبير

عن حقيقة مقصدهما فليس ذلك إلا لأنهما يعلمان بأن العقد المستتر الذي قد تضمن إرادتهما الحقيقية

له القدرة لوحده على أن يهدم أو يعدل العقد الظاهر بصورة جزئية أو كلية ، أي بحسب القدر الذي يغاير الحقيقة فيه .

 

 

ثالثاً :العقد الصوري في القانون السعودي

لقد تحدثنا عن سند الضد وخصائصه في بداية مقالنا وقد مر معنا العقد الصوري إذ أنه لا يمكن أن يكون

هناك سند ضد إلا مع وجود عقد صوري لذلك سنوضح في هذا البند ما المقصود بالعقد الصوري في

القانوني السعودي وما هي أنواع العقود الصورية.

يعتبر العقد الصوري ضمن القانون السعودي من العقود الباطلة ؛ وذلك لأنه من العقود التي تهدف لتحقيق

مصلحة غير مشروعة ، ويمكن تعريف العقد الصوري بأنه : ” اتفاق طرفي التصرف القانوني على أن يخفيان

إرادتهما الحقيقية خلف  شعار أو مظهر كاذب ، وذلك سواء أكانت الصورية نسبية أم مطلقة  ؛ و هذا لغاية

ما يخفيانه عن الغير، بحيث يكون المتعاقدان بمركزين قانونيين متعارضين ، واحد منهما ظاهر ولكنه

كاذب يظهر للغير على أنه هو الحقيقة ، والآخر حقيقي ولكنّه غير ظاهر بل إنه خفي عن الغير، ومن هنا

قد وجد التصرف الظاهر ألا وهو التصرف الصوري ، كما وجد التصرف المستتر و لا شك بأنه التصرف الحقيقي والذي يطلق بورقة الضدّ”.

 

ويتّضح مما سبق بأن العقد الصوري ضمن القانون السعودي هو عبارة عن اتفاق فيما بين أطراف العقد

على أن يتم إخفاء أمر غير مشروع بأمر آخر ظاهر مشروع ، و لكن من المفترض أن يكون العقدان مختلفيْن

فيما يتعلق بالناحية القانونية ، وإلّا اعتبر العقد الأول هو تعديل لأحكام العقد الثاني  .

 

رابعاً : أنواع العقد الصوري

بعد أن بينا مفهوم العقد الصوري في القانون السعودي ، يجب  معرفة أنواع هذه الصورية ، إذ أن صورية

العقد تقسم لقسمين أساسين .

القسم الأول و هو الصورية المطلقة ، أما القسم الثاني فإنه الصورية النسبية ، وسنوضح ذلك كالآتي :

  1. الصورية المطلقة : و تعرف الصورية المطلقة بأنها : الصورية المتعلقة بالعقد ذاته ، إذ أنّ التصرف الظاهر غير موجود في الحقيقة ، والاتفاق المستتر لا يحوي عقدًا آخر يختلف عن العقد الظاهر ، إلا أن الاتفاق المستتر يؤكد أن التصرف الظاهر هو تصرف صوري لا وجود له .
  2. الصورية النسبية : وهي الصورية التي تتم بحال اتفق أطراف العقد على أن  يخفيان أمر حقيقي في ظل أمر ظاهر ، إذ إنّه يخفي طبيعة ذاك التصرّف ، أو يخفي أحد عناصره ، أو يخفي  تاريخه ، أو  أنه يخفي شخصيّة أحد أطرافه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *