اندماج الشركات في النظام السعودي

اندماج الشركات في النظام السعودي

للتواصل مع محامي من مكتب محمد الدوسري
الرجاء الضغط على أيقونة الاتصال في زاوية الصفحة

اندماج الشركات في النظام السعودي

اندماج الشركات في النظام السعودي هو إحدى المواضيع الهامة التي سنتحدث عنه ضمن مقالنا لهذا اليوم .

تعرف اندماج الشركات في النظام السعودي بانه ” عملية نظامية و يتم بمقتضاها تلاحم أو توحد ما بين
شركتين أو أكثر من أجل أن تكوين شركة واحدة أكبر”.

ويفهم من هذا أن الاندماج هو اتحاد مصالح ما بين شركتين أو أكثر لخلق كيان جديد و يترتب عليه زوال
الشخصية الاعتبارية للشركة أو الشركات المندمجة و انطوائهم تحت كيان الشركة الدامجة، أو ببعض الأحيان
إنشاء كيان مستقل للشركات المندمجة مثل الشركة جديدة . اندماج الشركات في النظام السعودي

ينبغي أن نلاحظ هنا بأن اندماج إحدى الشركات بشركة أخرى يختلف تماماً عن تحول الشركة من كيان نظامي إلى آخر .
كأن تتحول مثلاً شركة تضامن لشركة توصية بسيطة. وعلاوة على ذلك لا يعد اندماجاً انضمام أحد المشاريع الفردية لشركة ما.

و كما لابد من التفريق بين الاندماج و الانفصال فالانفصال يكفي من اجلحدوثه وجود شركة قائمة بذاتها و مفردها
من أجل أن تتمكن من الانفصال إذ أنها تتجزأ لشركتين أو ربما أكثر، أما فيما يتعلق بالاندماج فإنه يلزم لتحققه
وجود شركتين . اندماج الشركات في النظام السعودي

قد يهمك أيضاً ⇐ محامي شركات في جدة

و بالغالب يتطلب الاندماج إجراءات تستغرق مدة زمنية ليست في القصيرة نسبياً لأن هذا الإجراء يؤدي
للمساس بمجموعة من المصالح المترابطة و المتشابكة التي تؤثر على المساهمين والدائنين والمدينين
و المتعاقدين و غيرهم مع الشركات الدامجة كذلك المندمجة بدون إغفال أن هذه الإجراءات .

و يجب بأن تتم وفقاً لما قرره النظام و من هذه الإجراءات على سبيل المثال وليس الحصر حصول موافقة
مجلس المنافسة من أجل تفادي خلق كيان جديد يهيمن على السوق.

أو حتى تمكينه من احتكار سلعة أو أكثر على حساب المستهلك و بشكل خاص على الاقتصاد الوطني
بشكل عام وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة التاسعة من نظام المنافسة الصادر في المرسوم الملكي رقم (م/25) وتاريخ 4/5/1425هـ .

و من الجدير بالذكر أنه بحالة اتجاه إرادة الشركاء نحو اندماج الشركات في النظام السعودي بشركات أخرى قائمة
قبل انتهاء الأجل المحدد لهذه الشركة، هذا يؤدي لانقضاء الشركة و زوال شخصيتها الاعتبارية عندها يتم الاندماج
عن طريق إبرام عقد ما بين شركتين أو أكثر – يعرف بعقد الاندماج – يترتب عليه اتحاد ذمتها المالية حيث
يجتمع الشركاء بشركة واحدة واستكمالاً إلى هذا الطرح قد أوجبت المادة (2144) من نظام الشركات الصادر في المرسوم الملكي رقم (م/6) وتاريخ 22/3/1385هـ
على ضرورة مراعاة الأوضاع النظامية فعند حدوث الاندماج  إذ نصت على أنه :

“يكون الاندماج بضم شركة أو أكثر لشركة أخرى قائمة أو بمزج شركتين أو أكثر بشركة جديدة تحت التأسيس
يحدد عقد الاندماج شروطه ويبين بصفة خاصة طريقة تقويم ذمة الشركة المندمجة و عدد الحصص أو الأسهم
التي تخصها برأس مال الشركة الدامجة .

و لا يكون اندماج الشركات في النظام السعودي صحيحاً إلا إذا صدر قرار به من كل شركة طرف فيه
و ذلك وفقاً للأوضاع المقررة من اجل تبديل عقد الشركة أو حتى نظامها .

ويشهر هذا القرار بطرق الإشهار المقررة لما يطرأ على عقد الشركة المندمجة أو حتى  نظامها من تعديلات.

مما سبق يتضح لنا أن المادة المشار إليها أعلاه قد أوجبت بأن يتم الاندماج وفقاً إلى الأساليب الواردة بالنظام
من أجل تعديل عقد كل شركة طرف بعملية الاندماج أو نظامها الأساسي.

و يكون الاندماج صحيحاً، فضلاً عن مراعاة الجوانب المتعلقة بشهر قرار الاندماج ذلك وفقاً للشروط المحددة نظاماً
كما نصت هذه المادة على أساليب وطرق الاندماج، التي سنتحدث عنها للتو ضمن مقالنا .

الطرق المختلفة لدمج الشركات

لاندماج الشركات في النظام السعودي طريقتين مختلفتين هما :

المزج هو أحد طرق اندماج الشركات في النظام السعودي

يتم الاندماج بطريق المزج عن طريق مزج أو اتحاد شركتين أو أكثر من اجل تكوين شركة جديدة
بمجموع رأس مال الشركات المنضمة .

كما أنه يترتب على ذلك انقضاء و زوال الشخصية الاعتبارية بالنسبة للشركة المندمجة
و بالتالي ظهور شخصية اعتبارية جديدة تختلف كليا عن شخصية كل شركة من الشركات
المندمجة قبل أن يحدث الاندماج .

النوع الآخر لـ اندماج الشركات في النظام السعودي هو الضم

يتم عن طريق اندماج شركة أو أكثر بشركة أخرى قائمة، و كما يستتبع ذلك انقضاء و زوال الشركة المندمجة
و تنتقل معها كافة حقوقها و التزاماتها للشركة الدامجة  و تبقى الشركة الدامجة هي القائمة بحيث
تتمتع وحدها بالشخصية الاعتبارية .

آثار اندماج الشركات في النظام السعودي بالنسبة للشركة المندمجة

يترتب على الاندماج أن تنقضي الشركة المندمجة و تزول شخصيتها الاعتبارية .

بالتالي صلاحيتها لاكتساب الحقوق التحمل للالتزامات و تظل موجوداتها قائمة تؤول بحالها للشركة الدامجة
إذ ينتهي الكيان القانوني للشركة المندمجة و يبقى الكيان المادي لها قائما و كذلك مشروعها الاقتصادي امام الغير .

آثار اندماج الشركات في النظام السعودي بالنسبة للشركة الدامجة

حيث يترتب على الاندماج حلول الشركة الدامجة محل الشركات المندمجة فيما لها من حقوق وما
عليها من التزامات في ملحقاتها تأسيساً على فكرة الخلف العام ما عدا العقارات و براءات الاختراع
المملوكة إلى الشركة المندمجة حيث لا تنتقل إلا بعد اكتمال إجراءات نقل السجل لدى سلطات الاراضي
و أيضاً المسجل التجاري .

قد يهمك أيضاً عقد تأسيس الشركة بالسعودية

كما يؤدي اندماج الشركات في النظام السعودي لزيادة رأس المال للشركة الدامجة بحصص عينية و تصدر
الشركة الدامجة مقابل هذه الحصص اسهماً عينية توزعها على الشركات بالشركة المندمجة باعتبارهم
مساهمين بالشركة الدامجة .

بالعموم تمر عملية اندماج الشركات في النظام السعودي بمفاوضات وعقد اندماج بالإضافة لقرار الشركاء
و موافقات إلى الأطراف ذي العلاقة و تقييم و حصر لأصول الشركة المدمجة والحصول على موافقة الجهات
المختصة و أيضاً تقديم ميزانيات متتالية و البيانات المالية المدققة توضيح الموقف من دائني الشركة المدمجة
و الية وضع وتوزيع الحصص و الاسهم إضافة لترتيبات ضرورية قبل الاندماج وبعده.

إذ أن نظام الشركات الجديد تناول الاندماج بالمواد من 190 وما يليها ونظام المنافسة وعقد الاندماج لابد
من أن يوضح فيه كافة التفاصيل الرئيسية المهمة .

الفرق بين الاندماج و الاستحواذ

يحدث الاندماج عندما تجتمع شركتان مُتساويتان للقيام على تشكيل شركة جديدة أو بهدف زيادة الأسواق
أو المنتجات لزيادة العملاء .

لكن بحال تم شراء شركة والقيام بجميع عملياتها إن هذا يُعرف باسم الاستحواذ كما تُعد عمليات الاندماج
و الاستحواذ من المُصطلحات التي تُشير إلى انضمام شركتين معًا و يبقى الاختلاف بوقت استخدامهما
حيث يُشير الاندماج لجمع كيانان منفصلان من أجل إنشاء منظمة جديدة مشتركة بينما يُشير الاستحواذ
من أجل سيطرة أحد الشركات على الأخرى .

قد يهمك أيضاً محامي صياغة عقود تجارية

ماذا عند يحصل الاندماج بين شركتين؟

لكي تصبحان شركة واحدة تحت ملكية و إدارة جديدة، لا تتطلب عمليات الاندماج أية أموال من أجل إتمامها
و لكنها تُقلل من القوة الفردية لكل شركة، غالبًا لا يحدث الاندماج بشكلٍ ودي حيث إنَّه من غير المألوف
بأن تقوم الشركات على الاستفادة من الدمج مع تخلي المديرين عن سلطاتهم لتحقيق هذه الفوائد
و عندما تتم عملية الدمج فإن الشركتين تتخلى عن أسهمهما يتم العمل على إنشاء أسهم جديدة .

الاستحواذ بعملية الاستحواذ

الهدف من الاستحواذ هو استهلاك الشركة الأصغر فلا يكون هنالك ظهور لأي شركة جديدة.

حيث يتم وضع أصولها لكي تصبح جزءًا من الشركة الأكبر وكما تعمل الشركة الأكبر على تولي جميع
عمليات الشركة الأصغر و قرارات إدارتها التشغيلية و أيضاً العمل على شراء مورديها وتحسين و فورات الحجم .

هذا سيعمل على تقليل التكاليف مع زيادة وحدات الإنتاج، فعلى الرغم من أن عمليات الاستحواذ تتطلب
كميات كبيرة من النقد إلا أنَّها تعمل على منح القوة المطلقة بالنسبة للمشتري .

فلا يخفى على القارئ الكريم مدى أهمية الاندماج و كذلك الاستحواذ كإحدى الآليات و الخيارات القانونية
و الاستراتيجيات التي تكون مطروحة للشركات للاستجابة لعدد لا ينحصر من الظروف سواء أكانت تلك الظروف
من الأزمات أو حتى الفرص و لضمان مراعاة المصلحة التي ترجوها الشركات بشكل عام و الشركاء فيها بشكل خاص
من الأفضل تقديم مجموعة من الخيارات للشركات، ما يعطيها سعة بتوفيق تلك الخيارات مع أهدافها المالية و القانونية أيضاَ .

 

2 فكرتين بشأن “اندماج الشركات في النظام السعودي”

  1. السلام عليكم ان مكتب الدوسري م اهم المكاتب التي تقدم استشارات قانونية في مختلف القضايا والاختصاصات وانا دائما أطلب الحصول على استشارة قانونية من مكتب الدوسري وتحديدا فيما يخص قوانين الشركات حيث تم تقديم عرض من قبل شركة أخرى للاندماج معا واريد ان اعرف ماهي قوانين اندماج الشركات في النظام السعودي وكيف يمكن تنظيم عقود الاندماج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.